الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
382
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا . قال الرضا عليه السّلام : « يقول اللّه تعالى حتّى إذا استيأس الرسل من قومهم ، وظنّ قومهم أنّ الرسل قد كذبوا ، جاء الرّسل نصرنا » « 1 » . وقال أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهما السّلام في قول اللّه : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا . مخفّفة ، قال : « ظنّت الرسل أنّ الشياطين تمثّل لهم على صورة الملائكة » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وكلهم اللّه إلى أنفسهم أقلّ من طرفة عين » « 3 » . * س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 111 ] لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 ) [ يوسف : 111 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ يعني لأولي العقول : ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى يعني القرآن لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني من كتب الأنبياء وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « 4 » .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 201 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 201 ، ح 102 . ( 3 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 201 ، ح 103 . ( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 358 .